النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسَألهما : من أين جئتما ؟ قالا : عُدنا عليّاً ، قال : كيف رأيتماه ؟ قالا : رأيناه لِما به ، فقال : كلاّ ، اِنّه لَن يَمُوت حتّى يوسَعُ غدراً وبغياً ، وليكونَنّ في هذه الأمّة عِبرةً يَعتبر به الناس من بعدي . ( ج ) * وروى ابن أبي الحديد قال : وروى أبو بكر الأنباري في أماليه : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) جَلسَ إلى عمر في المسجد وعنده ناس ، فلما قام عرّضَ واحدٌ بذكره ، ونَسبَهُ إلى التَيهِ والعُجُب . فقال عمر : حَقٌّ لِمثلِهِ اَن يَتيه ! والله لَولا سيفه لَما قام عمود الإسلام ، وهو بَعدُ اَقضى الأمّة وذو سابقتها وذو شَرفها ! فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟ فقال : كرهناه على حَداثة السن وحبِّه بني عبد المطلب ( 1 ) . ( د ) * روى ابن أبي الحديد المعتزلي عن البلاذري في « تأريخه » قال : * ان عمر لَما خرج أهل الشورى من عنده قال : اِن وَلوّها الأجلح سلك بهم الطريق . فقال عبد الله بن عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ قال : اكره أن اتحملّها حيّاً وميّتاً ! ( 2 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 551
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٥١
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 82 .
( 2 ) شرح النهج : ج 12 ص 260 .