قال الزبير : فبعث إليه عليٌّ فنَهاهُ وأمَرهُ اَنْ لا يعود ، وقال : سَلامَةُ الدين أحَبّ الينا من غيره . ( 7 ) * وروى ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( 1 ) : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كُلُّ حِقّد حَقَدَتهُ قريش عَلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اَظهرَتهُ فيّ وسَتُظهُره في وُلدي من بعدي ! ما لي ولقريش ! إنّما وَتَرتُهم بِأمِر الله ورسُوله ، أفهذا جَزاءُ مَنْ أطاعَ الله ورَسُوله ان كانوا مُسلمين ! ( 8 ) * وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اَللّهُمّ انّي أستعديك على قريش ، فَاِنّهُم اَضمَرُوا لرسُولك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضروباً من الشَرّ والغَدْرِ فعَجزُوا عَنْها ، وحُلتَ بينهم وبينها ، فكانت الوجْبَةُ بي والدائرةُ عَلَيَّ ! اَللّهُمّ اَحْفَظْ حَسَناً وحُسَيناً ، ولا تُمَكِّنْ منهما ما دُمتُ حَيّاً ، فإذا توفّيتني فأنتَ الرقيبُ عليهم ، واَنتَ عَلَى كُلِّ شَيء شَهيدٌ ( 2 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 531
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٣١
واقرَبُ الناس عَهداً بالَنَبيّ ومَنْ * جبريل عون له في الغُسل والكَفَن
ما فيه ما فيهم لا تَمتروُنَ به * ولَيَس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الّذي ردّهم فيه فتَعلَمهُ * ها اِنّ ذا غُبْنَنا من أعظم الغبن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 328 ح 764 ط إسماعيليا قم .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 298 ح 413 .