للجهاد والنَصيحة ، افَتراهُ لَو كانَ لهُ وَلَدٌ هل كانَ يفعَلُ ما فعَلتُ ؟ كذلك لم يكن يُقَرِّبُ ما قَرّبْتُ ؟ ! ثُمّ لم يكن عند قريش والعرب سَبباً للحُظْوة والمنزلةِ ، بل للحِرمان والجَفْوة ! اَللّهُمّ اِنّكَ تَعَلمُ انّي لم اَرِدِ الأِمْرَة ، ولا عُلُوّ الملك والرياسة ، وإنّما أَردَتُ القيام بحُدوُدِكَ ، والأداءِ لشَرعِكَ ، ووَضْع الأمور في مَواضِعِها ، وتوفير الحقوق على أهْلِها ، والمُضِيَّ على منهاج نبيِّكَ وارشَاد الضالّ إلى أنوارِ هدايتك . ( 10 ) * روى العلاّمة البحراني ( عليهم السلام ) في « تفسير البرهان » ( 1 ) عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث له يخاطب فيه معاوية قال : لَعمري يا معاوية ، لَو ترحّمتُ عَلَيك وعلى طَلحةً والزبير ما كان ترحُمّي عَلَيكم واستغفاري لَكم إلاّ لعنَةً عَلَيكمُ عَذاباً ! وَما اَنْتَ وطلُّحَة والزبير بأعظم جُرماً ولا اَصْغَرُ ذَنباً ولا أَهْوَنُ بدعاً وضلالة ممّن استوثَقا لك ولصاحبك الّذي تطلب بدَمْهِ ، وهُما وَطّئا لكم ظُلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا ، فاِنَّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 533
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٣٣
هامش
( 1 ) ج 1 ص 378 ح 27 .