تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * ( 1 ) نَحنُ الناس ونحن المحسُودون . وقوله : * ( وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) * فالمُلك العَظيم اَنْ يَجَعلَ فيهم أئمةً مَن أطاعَهُم اَطاعَ الله ومَن عَصَاهُم عَصَى الله ، فَلِمَ قد أقرّوا بذلك في آل إبراهيم ويُنكرونه في آل محمّد ؟ ! يا معاوية اِنْ تَكفرُ بها اَنتَ وصُوَيحبك ومن قبلك من الطغاة من أهل اليمن والشام ومن الاعراب ربيعة ومُضَر وجُفاة الأمة فقد وَكلّ الله قوماً لَيسوا بها بكافرين . ( 11 ) * روى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في « الأمالي » ( 2 ) ، باسناده الصحيح عن الحسن بن سَلَمة قال : لَما بلَغ أمير المؤمنين صَلَواتُ الله عليه مسير طَلحة والزبير وعائشة من مكّة إلى البَصرة نادى : الصَلاة جامعة ، فلَما اجْتَمَع الناس حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : اما بعد ، فاِنّ الله تبارك وتعالى لما قبضَ نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلنا : نحن أهل بيته وعصبته وورَثته ، وأولياءه ، وأحَقّ خلائق الله به ، لا ننازْع حقّه وسلطانه ، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتَزَعُوا سُلطان نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منّا ، ووَلّوهُ غيرنا ، فبَكت لذلك والله العيُون والقلوب منّا جميعاً ، وخُشِّنَتّ والله الصدور . وأيمُ والله لَولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأَن يَعُودُوا إلى الكفر ، ويُعَّور الدين ، لَكُنا قد غَيِّرنا ذلك ما استطعنا .

هامش
( 1 ) النساء : 51 - 55 .
( 2 ) الأمالي : 2 / 155 .