على ما هبط من علم أو عذر أو نذر ، والحجّة البالغة على ما في الاَرض يجري لآخرهم من الله مثل الّذي جرى لأوّلهم ، ولا يصلّ أحَدٌ إلى شيء من ذلك إلاّ بعون الله . وقال أمير المؤمنين : أنا قسيمُ الجنّة والنّار لا يدخُلها داخلٌ إلاّ على أحد قسمين وأنا الفاروق الأكبر وأنا الإمام لمن بعدي والمؤدّي عمّن كان قبلي ، ولا يتقدّمني اَحدٌ إلاّ أحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانّي وايّاه لعلى سبيل واحد ، إلاّ انّه هو المدعو باسمه ، ولقد أعطيت الستّ : علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب وانّي لصاحب الكرّات ، ودولة الدُوَل ، وانّي لصاحب العَصا والميسم والدابّة التي تكلّم الناس ( 1 ) . * ورواه القندوزي في « ينابيع المودّة » ( 2 ) قال : وفي الدر المنظّم لابن طلحة الحلبي الشافعي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لقد حُزتُ علم الأوّلين وانّني * ضنيّنٌ يعلم الآخرين كتومُ
وكاشفُ أسرار الغيُوب بأسرها * وعندي حديثٌ حادث وقديمُ
وانّي لقَيوّمٌ على كلِّ قَيِّم * محيطٌ بكلّ العالمين عليمٌ
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
« لو شئت لا وقرت سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 1 / 219 .
( 2 ) ينابيع المودّة : ص 65 ط إسلامبول .