تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

« وحَسبُ أئمة العترة الطاهرة ان يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكذلك بذلك حجّة تأخذ بالأعناق إلى التعبُّد بمذهبهم ، فان المسلم لا يرتضي بكتاب الله بدلاً ، فكيف يبتغي عن أعداله حولاً » . الثامن : قال الآشتياني ( رحمه الله ) في « لوامع الحقائق » ( 1 ) في الضرورة العقلية لحديث الثقلين : « انا لما ذكرنا في مبحث النبوّة اَنّه لابُدّ في تماميّة حكمه ايجاد العالم الجسماني وانتظام أمور الخلق معَاشاً ومَعاداً ، من وجود عالم حكيم مُنزّهٌ معصوم من غير اختصاص ذلك بزمان وعصر وقرن ، وثبت أيضاً نبوّة نبيّنّا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا خاتميّته وأن لا نبيّ بَعْده ، وان دينه وشريعته باقية إلى يوم القيامة - ومعلومٌ بالضرورة اَنّ الشارع الحكيم في كلّ واقعة وأمر حُكماً يجب للناس العمل به - ويدلُّ صريح القرآنية على حرمة التشريع والبدعة في الدين ، ومعلوم أيضاً أنّ القرآن الكريم الّذي نزل على رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان معجزة باقية له إلى يوم القيامة لا يكون وحده وافياً لهداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم ولا يرتفع به الاختلافات الواقعة بين المسلمين ، لانّ كلاًّ يُفسِّرهُ على طبق رَأيهِ ومسلكهِ ، مع اَنّ فيه الآيات المجملة والمتشابهة التي يحتاج فهم المُراد منها إلى مُفَصّل ومفسِّر ومبيِّن مرتبط ببيت الوحي والرسالة فبالضرورة يلزم أن يكون له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصياء يقومون مقامه بعد أرتحاله فيما كان قائماً به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته من تعليم العباد وتكميلهم وتبليغ أحكام الدين واجراء قوانينه وغير ذلك ممّا ذكرناه سابقاً في فوائد وجود النبيّ ويُبيِّنون

هامش
( 1 ) لوامع الحقائق : مبحث الإمامة / 1 - 2 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 200 | سعيد أبو معاش