« فقد صار الخبر الوارد بإجماع كافة أهل الإسلام من قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بياناً عن الفرقة الناجية من أمّته ، وهي التي تمسّكت بالثقلين ، وهما كتاب الله وعترة رسوله ، بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما ان تمسّكتم بهما لَن تَضِلّوا » ، فصار التمسّك بهما هو طريق النجاة ، وترك التمسّك بهما هو طريق الضَلال » . واستدَلّ الشريف المرتضى بهذا الأسلوب في حجّية إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) . الرابع : قال الشيخ المفيد في بيان الحديث ، كما في الطرائف ( 2 ) : « لا يكون شيٌ اَبلغ من قول القائل : قد تركت فيكم فلاناً ، كما يقول الأمير إذا خرج من بلده واستخلف مَن يقوم مقامه لأهل البلد : قد تركت فيكم فلاناً يرعاكم ويقوم فيكم مقامي ، وكما يقول من أراد الخروج عن أهله وأراد اَن يوكل عليهم وكيلاً يقوم بأمرهم : وقد تركت فيكم فلاناً فاسمعوا له وأطيعوا . فإذا كان ذلك كذلك هو النصّ الجلّي الّذي لا يحتمل غيره ، إذ خلّف في جميع الخلق أهل بيته وأمرهم بطاعتهم ، والانقياد لهم بما أخبر به عَنهم من العصمة ، وانّهم لا يفارقون الكتاب ، ولا يتعدون الحكم بالصواب » ( 3 ) . الخامس : قال السيّد علي بن طاووس في « الطرائف » ( 4 ) : « أنظر إلى علم المسلمين واطباقهم واتفاقهم على أَنّ فاطمة والحسن
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 198
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٨
هامش
( 1 ) راجع كلامه في تلخيص الشاري : 2 / 239 - 240 .
عنه البحار : 23 / 155 - 156 .
( 2 ) الطرائف / 120 .
( 3 ) وجاء هذا الكلام في « بحار الأنوار » : 23 / 122 - 113 نقلاً عن المفيد .
( 4 ) الطرائف : / 130 .