والحسين ( عليهما السلام ) متفقون على اَنّ إمامهم ورئيسهم والّذي يوجبون الاقتداء به هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بلا خلاف بينهم ، فقد صارت هذه الأحاديث التي أطبق المسلمون على تصحيحها دالة دلالة صَريحة على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عيّن لهم على استخلافه لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ووجوب التمسّك به وبمن يعينه للخلافة من ذرِّيته ( عليهم السلام ) ، وظهرت الحجّة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على امّته . فهل ترى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبقى عُذراً لمسلم في ترك خلافته ركوب مخالفته ؟ » . السادس : قال الشيخ المظفر ( قدس سره ) في « دلائل الصدق » ( 1 ) مشيراً إلى الخبر بألفاظه المختلفة : « اِنّ كلّ واحد من هذه الأقوال صريحٌ في بطلان خلافة المشايخ الثلاثة لانّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رتب عدم ضلال أمّته دائماً وأبداً على التمسّك بالثقلين وبالضرورة اِنّ الضلال واقعٌ ولو أخيراً لاختلاف الأديان وفساد الأعمال ، فيعلم أنّهم لم يتمسّكوا في أوّل الأمر بالعترة والكتاب وان خلافة الثلاثة خلاف التمسّك بهما ولذا وقع الضلال ، ولا يرد النقض بأنّ الأمّة تمسّكت بالعترة حين بايعت عليّاً ( عليه السلام ) ومع ذلك وقع الضلال المذكور ، وذلك لانّ المراد هو التمسّك بالعترة كالكتاب بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، على اَنّ الأمّة لم تتمسَّك بعليّ ( عليه السلام ) بعد مبايعته لمخالفة الكثير منهم له حتّى انقَضَت أيّامه بحرب الأمّة فأين تمسّكها بالعترة وأين تمسّكها بالكتاب وهو قد قاتلهم على تأويله » . السابع : قال السيّد شرف الدين ( رحمه الله ) في « المراجعات » ( 2 ) :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 199
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٩
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 476 .
( 2 ) المراجعات / 15 .