تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

وظُلماً وعُدواناً حقّ على المخالفين أمره والعاصين ذرِّيته وعلى التابعين لهم والراضين بفعلهم ما توعدّهُم الله من الفتنة والعَذاب الأليم ، فعَجَّل لهم الفتنة في الدين بالعَمى عن سَواء السبيل والاختلاف في الأحكام والأهواء ، والتَشَتتِ في الآراء وخبط العشواء ، واعَدّ لهم العذاب الأليم ليوم الحساب في المعاد » ( 1 ) . ونذكر بعض ما جاء به الاعلام في كتبهم متعلّقاً بالحديث المذكور : الأوّل : قال السيّد العسكري ( رحمه الله ) في « معالم المدرستين » ( 2 ) : « ولا تَصدُق هذه الرّوايات على غير الأئمة الاثني عشر من أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الّذي أطال عمر آخرهم وبعدهم يكون فناء الدنيا ، وبما ان علماء مدرسة الخلافة لم يَرتضوا أئمة أهل البيت حاروا في هذه الروايات الصحيحة ولم يستطيعوا تأويلها بما يرضون به أنفسهم » . الثاني : قال ابن البطريق في العمدة ( 3 ) : « فمن كان من المسلمين ، لزمه الاقتداء بالثقلين : الكتاب والعترة . ولا يلزم أهل بيته الاقتداء بأَحد ، لان الوصيّة بالتمسّك بأهل بيته والأمر بذلك لأمّته ، وهو أيضاً أمرَ بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف ، لانّه قيّد التمسّك بهما بالاَبدَ ، وجعل مدّة اجتماعهما إلى ورود الحَوضَ عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . الثالث : قال ابن البطريق في العمدة ( 4 ) مشيراً إلى حديث افتراق الأمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة .

هامش
( 1 ) راجع في هذا المعنى : الطرائف : 17 ودلائل الصدق 2 / 477 .
( 2 ) معالم المدرستين : 1 / 361 .
( 3 ) العمدة : 73 .
( 4 ) العمدة : 74 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 197 | سعيد أبو معاش