تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

المخالف والموافق ، وسلّمها المتنازعون ، ونقلتها الأمّة بالقبول وإنّما وقع اختلافهم في تأويلها ، والأخبار التي عارَضُوا بها لا تجري هذا المجرى لانّها ممّا تفرّد المخالف بنقله ، وليسَ فيها إلاّ ما إذا كشفت عن اَصله وفتّشت عن سنده ، ظهر لك الانحراف من راويه ، وعصبيّة من مدّعيه ، وقد بَيَّنّا فيما تقدّم سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار » . الحادي عشر : قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في بحار الأنوار ( 1 ) : « المراد بعدم افتراقهما أنّ لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله عندهم ، وهم يشهدون بصحّة القرآن والقرآن يشهد بحقّيتهم وإمامتهم ، ولا يؤمن بأحدهما إلاّ من إلاّ آمَنَ بالآخر » . نقول توضيحاً لهذا البيان : انّه كما يشهد حدبث الثقلين بعدم افتراق الكتاب والسُنّة ، فكذا القرآن يشهَدُ بعدم مفارقته السُنّة . والآيات المفسِّرة بهذا الصَدَد كثيرة ، نذكر بعضها منها : 1 - * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً ) * ( 2 ) . ذكر الله تعالى هنا الرّسول عَدلاً للقرآن . 2 - * ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ ) * ( 3 ) . نرى اَنّ القرآن يقرّر الإيمان بعد التحكيم إلى الرسول والمطاوعة إليه . 3 - * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن

هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 126 .
( 2 ) النساء : 61 .
( 3 ) النساء : 65 .