للخلّقِ حقيقة الإسلام ونبوّته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبراهين القطعية أو باظهار المعجزات والكرامَة ويبيتُون لهم الآيات المجملة والمتشابهة القرآنية ويحفظون شرعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من التعبير والتبديل » . التاسع : قال السيّد محسن الأمين ( قدس سره ) ، كما في « الغدير » ( 1 ) : « إذا عُلِمَ ذلك ظهر اَنّه لا يمكن اَن يُراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفّة والنزاهة من أئمة أهل البيت الطاهر وهُم الأئمة الاثنا عشر وأمُّهم الزهراء البتول ( عليها السلام ) ، للإجماع على عدم عصمة مَن عَداهُم ، والوجدان أيضاً على خلاف ذلك ، لأنّ مَن عداهم من بني هاشم تصدُر منهم الذنوب ويجهَلوُن كثيراً من الأحكام ، ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمكن ان يكونوا هُم المجعولين شركاء القرآن في الأمور المذكورة بل يتعيّن أن يكون بعضهم لا كلّهم ، وهم ليس إلاّ من ذكرنا ، امّا تفسّير زيد بن أرقم لهم به مطلق بني هاشم اِنْ صحّ ذلك عنه فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه » . * وجاء كلام مشابه عن توفيق أبو علم في « خلاصة عبقات الأنوار » ( 2 ) . العاشر : أجاب الشيخ الطوسي في « تلخيص الشافي » ( 3 ) عن شبهة معارضة بعض الأخبار العاميّة - مثل خبره : « اقتدوا باللذين من بعدي » بحديث الثقلين المتواتر بأجوبة نذكر واحداً منها : « أوّل ما في هذه الأخبار : اَنّها تجري مجرى أخبارنا ، لانّ أخبارنا قد نقلها
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 201
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٠١
هامش
( 1 ) الغدير : 3 / 298 .
( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار : 2 / 242 .
( 3 ) 2 / 246 - 247 .