تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

يجدوه فيه احتاجُوا إلى القياس والاجتهاد في الرأي والعمل في الحكومة بهما ، وافترَوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكذب والزور بانّهم أباحُوا الاجتهاد . فمَن أنكر أنّ شيئاً من أمور الدنيا والآخرة وأحكام الدين وفرائضه وسننه وجميع ما يحتاج إليه أهل الشريعة ليسَ موجوداً في القرآن الّذي قال الله تعالى فيه : * ( تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْء ) * ( 1 ) فهو رادٌّ على الله قوله ، ومفتر على الله الكذب ، وغير مصدِّق بكتابه . ولعَمري لقد صدقوا عن أنفسهم وأئمّتهم الذين يقتدون بهم في انّهم لا يجدون ذلك في القرآن ، لانّهم ليسوا من أهلِه ولا ممّن أوتي علمه ، ولا جعل الله ولا رسُوله لهم فيه نصيباً ، بل خَصَّ بالعلم كلّه أهل بيت الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين آتاهُم العلم ، ودَلّ عليهم ، الذين اَمر بمسألتهم ليدلّوا على موضعه من الكتاب الّذي هم خزنته وورثته وتراجمته . ولو امتثلوا أمر الله عَزّ وجَلّ في قوله : * ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) * ( 2 ) وفي قوله : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) لأَوصَلَهُم الله إلى نور الهُدَى ، وعَلّمَهُم ما لم يكونوا يعلمون ، وأغناهم عن القياس والاجتهاد بالرأي . * وقال الشيخ النعماني في « الغيبة » ( 3 ) : « فلمّا خولف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونُبِذَ قوله وعُصيَ أمره فيهم ( عليهم السلام ) ، واستبدوُّا بالأمر دونهم ، وجَحَدوا حَقّهُم ، ومنَعُوا تراثهم ، ووقع التمالئ عليهم بغياً وحسَداً

هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) النساء : 83 .
( 3 ) الغيبة : ص 55 - 56 .