فتعَيّن بهذا البيان أنّ خلفاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم أهل بيته وليسَ سواهم من سائر الناس ، فانّهم اُمِروا باتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3 - اتّباع أهل البيت فرضٌ على الأمّة :
اِن مفاد قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما اِنْ تمسّكتم بهما لَن تَضِلّوا بَعدي » هو وجوب اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فاِنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرض على الأمّة ذلك لئلاّ يَضِلّوا بعده وينقلبوا على أعقابهم خاسرين ، ولا ريبَ انّ فرض اتّباعهم دليلٌ متين وبرهان رصينٌ على إمامتهم وخلافتهم ، ولذلك فاِنّهم ضَلّوا وتاهُوا عندما لم يُسَلّموا أهل البيت ( عليهم السلام ) الخلافة والإمامة ، مخالفين للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منقلبين على أعقابهم كما يقول الله عَزّ وجَلّ .
4 - لفظ « الثقلين » دليلٌ على وجوب الاتّباع :
لفظ عبَّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الحديث عن كتاب الله وعترته ( عليهم السلام ) ب « الثقلين » وهذا بمجرّده دليلٌ واضح وبرهانٌ لائح عن وجوب اتّباع أهل البيت والعترة الطاهرة ، وذلك لقول الكثيرين أئمة أبناء السُنّة الحفاظ في وجه هذه التسميّة وهذا التعبير : ان العمل والأخذ بهما والانقياد لهما والمحافظة على حقوقهما ورعايتها وما يجب لهما ثقيل .
وظاهر : اِنّ الاَخذ والعمل باحكام القرآن فرض ، فكذلك العترة ، وهذا هو المطلوب .
5 - الأمر بالاعتصام بحبل الله دليلٌ على وجوب الولاء :
روى القوم عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : انّي تركتُ فيكم ما لم تَضِلّوا بعدي ان اعتصمتم به : كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
وفي رواية عن جعفر بن محمّد أنّه يُفسّر حبل الله في قوله تعالى : * ( وَاعْتَصِمُواْ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 188
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٨