* قال السيّد حامد حسين ( رحمه الله ) في « خلاصة عبقات الأنوار » ( 1 ) بدلالة الحديث ، فَصلاً شاملاً في ما نقل عن رجال أهل السنّة تبييناً لأخبار الثقلين ، نذكره ملّخصاً بحذف الشواهد : انّ هذا الحديث يدلُ على ما يدّعيه أهل الحقّ ، وإليك بيان ذلك في وجوه : 1 - مفاد الحديث وجوب الاتّباع : اِنّ هذا الحديث مفادهُ وجوب اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في جميع الأقوال والأفعال والأحكام والاعتقادات ، وظاهر انّ هذا الشأن بهذه الحيثية لا يَتصوّر إلاّ لمن حاز الزَعامة الكبرى ونال الإمامة العظمى بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو سيّد أهل البيت هو الإمام والخليفة ، وهو الّذي يجب اقتداء الأمّة به بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتباعها ايّاه واهتداؤها بهُداه وأخذ الأحكام منه وإطاعة أوامره . 2 - اتّباع أهل البيت كاتّباع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جَعَلَ اتّباع أهل بيته والاقتداء بهم كاتّباع القرآن والائتمار لأوامره والانتهاء عن نواهيه في الوجوب واللزوم . ولقد أتمّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحجّة في ذلك بأكمل وجه ، ومن الواضح ان من كان الاقتداء به بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كالاقتداء بالقرآن لا يكون إلاّ خليفةً وإماماً ، فظهر بذلك : أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم خُلفاؤه وليس غيرهم ، إذ لا يمكن جعل أحكام وأفعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الإطاعة والامتثال ، هذا بالإضافة إلى انّه لم يقل به اَحدٌ من المسلمين مطلقاً .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 187
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٧
هامش
( 1 ) خلاصة عبقات الأنوار : 2 / 269 - 333 .