قيل لابن عبّاس : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : « ذكرتَ والله اَحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصَلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، ومَن رُدّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن العينين ، وجرّد السيف تارتين ، وهو صاحب الكرتين ، اوّلهما حرب بدر وحنين » ذاك مولاي عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ( 1 ) . ( 26 ) * قال العلاّمة السيّد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) ( 2 ) : انّ الصحاح الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة ، وطرقها من بضع وعشرين صحابياً متضافرة ، وقد صَدَعَ بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواقف له شتى ، تارةً يوم غدير خمّ كما سمعت ، وتارة يوم عرفة في حجّة الوداع ، وتارةً بعد انصرافه من الطائف ، ومرّة على منبره في المدينة ، وأخرى في حجرته المباركة في مرضه ، والحجرة غاصةً بأصحابه ، إذ قال : « أيّها الناس يوشك اَن أقبض قبضاً سَريعاً فينطلق بي ، وقدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، اَلاّ انّي مُخَلِفٌ فيكم كتاب الله عَزّ وجَلّ ( ربّي ) ، وعترتي أهل بيتي » . ثمّ أخَذَ بيد علي فرفَعَها فقال : « هذا علي مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » الحديث ( 3 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 161
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦١
هامش
( 1 ) أخرجه الخوارزومي في « مقتل الحسين » : ( 47 ) وفي « المناقب » 236 ، والقندوزي في « ينابيع المودّة » : 139 ، والبحراني في « غاية المرام » : 214 / 24 و 629 / 7 .
( 2 ) المراجعات 6 / 64 - 71 - 78 .
( 3 ) راجع الصواعق المحرقة لابن حجر في أواخر الفصل 2 من الباب 9 بعد الأربعين حديثاً من الأحاديث المذكورة في ذلك الفصل : ص 75 .