ويدلّ على صحّة ما قلناه ، ما ذكره الثعلبي ، بالاسناد المقدّم ، في تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً ) ( 1 ) ، قال الثعلبي : قال زاذان ، أبو عمرة : قال لي علي ( عليه السلام ) : أبا عمر اَتدري كم افترقت اليهود ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : قد افترقت على احدى وسبعين فرقة : كلّها في الهاوية ، إلاّ فرقة واحدة ، هي الناجية ، اَتدري على كم افترقت النَصارى ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : قد افترقت على اثنين وسبعين فرقة ، كلّها في الهاوية إلاّ واحدة هي الناجية . ثمّ قال : اَتدري على كم تفترق هذه الأمّة ؟ قلت الله ورسوله أعلم . قال : تفترق على ثلاثة وسبعين فرقة ، كلّها في الهاوية ، إلاّ واحدة هي الناجية . ثمّ قال : اَتدري على كم تفترق فيَّ ؟ قلت : واَنه ليفترق فيك ؟ قال : نعم : ، تفترق فيّ اثنى عشر فرقة ، كلّها في الهاوية إلاّ واحدة وهى الناجية ، واَنت منهم يا أبا عمر ( 2 ) . ( 25 ) * روى الفقيه ابن شاذان القمّي في « مائة منقبة » ( 3 ) باسناده من طريق العامّة عن مجاهد قال :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 160
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٠
هامش
( 1 ) الأنعام : 159 .
( 2 ) رواه الزمخشري في تفسيره الكشاف الجزء الأوّل ص 537 مرفوعا .
( 3 ) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 57 ص 136 .