الحديث .
أقول : هذه بعض روايات العامّة ، امّا ما ورد من الخاصّة فنذكر منه :
( 27 )
* ابن بابويه في كتاب « النصوص » باسناده عن مسعدة قال :
كنتُ عند الصادق ( عليه السلام ) إذا أتاه شَيخٌ كبير قد اَنحنى مُتكِئاً على عَصاه فسَلّم فردّ عليه أبو عبد الله الجواب ، ثمّ قال : يَا بن رسول الله ! ناولني يدك أقبِّلهُا ، فأعطاه يده فقبَّلها ثمّ بكى .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يبكيك يَا شيخ ؟
فقال : جُعلت فداك أقَمتُ على قائمكم منذ مائة سنة ، أقول هذا الشَهر وهذه السنّة ، وقد كبر سنّي ، ورَق جلدي ودَق عظمي ، واقترَبَ اَجَلَي ، ولا أرَى فيكم ما احبُّ ، أراكم مقتولين ( مُقتّلَين ) مُشَرّدين ، وأرى أعدائكم يطيرون بالأجنحة ، وكيف لا أبكي ؟
فدمعت عينا أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ قال : يا شيخ اِنْ ابقاكَ الله حتّى ترى قائمنا كُنتَ معنا في السَنام الاَعْلى ، وانْ حَلّتّ بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحن ثقله ، فقال ( عليه السلام ) : انّي مُخلّفٌ فيكم الثقلين فتَمسكُوا بهما لَن تَضِلّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي .
فقال الشيخ : لا أبالي بعدَ ما سَمعتُ هذا الخبر .
ثمّ قال : يا شيخ ، اِعلَم ان قائمنا يخرُج من صُلب الحسن ، والحسن يخرج من صُلبِ عليّ ، وعليّ يخرج من صُلّبِ محمّد ، ومحمّد يخرج من صُلبِ علي ، وعلي يخرُج من صُلبِ موسى ابني هذا - وأشار إلى ابنه موسَى - وهذا أُخِرجَ من صُلبي نحن اثنى عشر كلّنا معصوُمون مطهّرون .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 164
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٤