تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

وذهب آخرون إلى وجوب الوقف في مطلق الأمر ، بين الايجاب والندب ، والرجوع في كلّ واحد من الأمرين إلى دلالة غير الظاهر امّا على اَنّ تركه قبيح ، فيعلم انّه واجب ، أو انّه ليسَ بقبيح ، فيعلم انّه ندب . * وهذا الأمر منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتمسّك بأهل بيته ( عليهم السلام ) عامٌّ لكلّ الإسلام وهو أيضاً واجب يدل ، يدلّ على وجوبه قُبح تركه ، لانّه ( عليه السلام ) قال : « ما اِنْ تمسّكتم بهما لن تضِلّوا » فجعل ترك التمسّك بهما ، هو الضَلال ، فصار ترك هذا الأمر قبيحاً فعلم وجوبه لقُبح تركه . ثمّ جعل ذلك مستمرّاً ممتداً بذكر الأبد في لفظ الخبر ، وضرب له غايةً ينتهي إليها ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « حتّى يردا عليّ الحَوض » . فصار ذلك دليلاً على الاقتداء بهما إلى آخر الاَبد ، فقد صار الخبر الوارد بإجماع كافة أهل الإسلام من قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « افترقت أمّة أخي موسى : إلى احدى وسبعين فرقة منها فرقة ناجية والباقون في النار » . وافترقت أمّةُ أخي عيسى اثنين وسبعين فرقة : منها فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمّتي ثلاثاً وسبعين فرقة ، منها فرقة ناجية والباقون في النار ( 1 ) ، بياناً عن الفرقة الناجية من أمّته وهى التي تمسّكت بالثقلين ، وهما كتاب الله وعترة رسوله ، بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما اِنْ تمسّكتم بهما لَن تَضِلّوا » ، فصار التمسّك بهما هو طريق النجاة ، وترك التمسّك بهما هو طريق الضلال . ( 24 ) * وروى ابن البطريق في « العُمدَة » ( 2 ) قال :

هامش
( 1 ) ذكره ابن ماجة في سننه ج 2 باب افتراق الأمم : ص 479 ، صحيح أبي داود : ج 4 ص 197 و 198 ، مسند أحمد : ج 3 ص 145 .
( 2 ) العمدة : رقم 90 ص 74 .