تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

العلم ، فهو كقول نوح ( عليه السلام ) : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ) ( 1 ) يريد ديني ، والعلماء من أهل بيته ، والمقتدون به ، والعاملون بما جاء به لهم فضلان ( 2 ) . ( 23 ) * وقال ابن البطريق ( 3 ) : * قال يحيى بن الحسن : فهذه الالفاظ الصّحاح تنطق بصحّة الاستخلاف وفيها ما ينطق بخليفتين ، وإذا كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خلّف على الأمة ما اِن تمسكوا به لن يَضِلُّوا ، فقد صار نصّ الاستخلاف على أهل البيت ( عليهم السلام ) . وكذلك تروية الشيعة على السواء أيضاً . وإذا حصل عَلَيه الإجماع من الخاص والعام ، صحّ التمسّك به والاستدلال ، فهذا نصٌّ صريح يأمر به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلّ من شمَله لفظ الإسلام . فمن كان من المسلمين لزمه الاقتداء بالثقلين : الكتاب والعترة . ولا يلزم أهل بيته الاقتداء بأحد ، لان الوصيّة بالتمسّك بأهل بيته والأمر بذلك لأمّته ، وهو أيضاً أمر بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف ، لانّه قيِّد التمسّك بهما بالأبد ، وجعل مدّة اجتماعهما إلى ورود الحوض عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * ومطلق الأمر ، وقد اختلف فيه المتكلّمون ، فذهب جميع الفقهاء وطائفة المتكّلمين إلى اَنّ الأمر يقتضي ايجاب الفعل على المأمور به ، وربما قالوا : في وجوبه . وقال آخرون : مطلق الأمر ، إذا كان من حكيم اقتضى كون المأمور به مندوباً إليه ، وإنّما يعلم الوجوب بدلالة زائدة .

هامش
( 1 ) نوح : 28 .
( 2 ) غاية المرام : ص 212 .
( 3 ) العمدة : 73 .