ثامنها : أنّ البائع هو المنادى على ما في يده ، والمشتري بخلافه .
تاسعها : أنّ المشتري صاحب المماكسة ، والبائع بخلافه .
عاشرها : أنّ المشتري ناقل الثمن وهو ما من شأنه دخول الباء ، والبائع
بخلافه . إلى غير ذلك .
ولو حاولت الجمع منها بين صفتين ممّا ذكر كانت خمساً وأربعين صورة ، ولو
حاولت التثليث والتربيع والتخميس وهكذا تعدّدت الصور ، والكلّ لا وجه له .
وكلّها أو جلّها ينتقض بالسلم ، وبصورة تقديم القبول على الإيجاب ، وفي
العقد بصيغة الشراء من الجانبين بناءً على جوازه .
وفي التمييز بالمعاطاة الفعليّة لو جعلناها بيعاً ، وفي عقد الأخرس إشكال .
ولعلّ الظاهر اختلافهما بالنظر إلى هذه الوجوه باختلاف المقامات .
وبذلك يرتفع الاشتباه ، وعلى تقديره ، فمع الشكّ في صدق اسم المشتري
ينفى الخيار بالأصل ، فتأمّل .
ومثل هذا البحث يجري بالنظر إلى لفظ الثمن والمثمن .
وتظهر الثمرة بالنسبة إلى ما يترتّب على كلّ واحد منهما من الأحكام .
وتعريفهم الثمن بدخول الباء ، فيه : أنّه لا يجدي في مثل بعتك على عوض كذا
أو الثمن كذا . وكذا جعل الثمن الفضّة والذهب لا يجري فيما لو كان كلّ منهما من
جنس الذهب والفضّة بل ربّما يكون المبيع من جنسهما والثمن من غيرهما .
والأولى جعل المثمن هو الواقع في المرتبة الاُولى بعد الإيجاب والقبول والثمن
بخلافه ، أو ما قصد بالأصالة لا بالإبدال والثمن بخلافه ، أو ما من شأنه عدم دخول
الباء والثمن بخلافه .
المقام الثالث في اختصاصه بالمشتري
وقد اختلف فيه الأصحاب ، فقيل باختصاصه به وعدم ثبوته للبائع مطلقاً سواء
كان الثمن والمثمن حيوانين أو أحدهما حيواناً دون الآخر ، وهو المنقول عن
شرح خيارات اللمعة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص٤٦