بالثبوت بمقدار الحياة لأنّ معنى خيار الحيوان خياره ما دام حيّاً فيكون كما إذا
مات اتّفاقاً ، وبالثبوت إلى الغاية ، وخير الثلاثة أوسطها .
أمّا الميّت مذبوحاً أو منحوراً أو ميّتاً مذكّى كالسمك والجراد ، فلا خيار لمشتريه .
والظاهر إنّه لا فرق بين كون الحيوان مبيعاً مستقلاّ أو منضمّاً إلى غيره .
وما يقال : إنّ ثبوت هذا الخيار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقّن
والمركّب من الداخل والخارج ، لا وجه له .
وعلى تقدير ثبوت الخيار فليس الفسخ فيه فقط ، ولو فسخ فيه فإمّا أن يقع باطلا
أو يكون فسخاً في الكلّ كما سبق ، لا باعتبار الضرر بالتبعيض ، فإنّ ذلك في الخيار
الّذي مستنده الضرر لا يخلو من إشكال لتعليلهم فيه بأنّ الضرر لا يجبر بمثله ، بل
لأنّ الفسخ عائد إلى العقد ، والعقد واحد فلا يتبعّض ، وباب التبعيض للصفقة ليس
فسخاً لبعض العقد ، وإنّما هو انفساخ من الأصل أو شيء قضى به الدليل .
وقولهم : إنّ العقد بمنزلة عقود ، يريد ون بالنسبة إلى ذلك .
وقول جماعة من الأصحاب بمشروعيّة الإقالة بالنسبة إلى البعض ، إن قام
عليه إجماع فذلك ، وإلاّ منعناه .
وما يتخيّل : من أنّ العقد كصيغة الأمر يقع الامتثال ببعض أفراد المأمور به
دون البعض وإنّ العقد له تأثيرات متعدّدة فيرتفع بعضها ويبقى الباقي ، لا وجه له ،
بل هو من قبيل الأسباب وهو سبب واحد ، والأسباب الشرعيّة كالأسباب العقليّة
فلا يرتفع بعض آثارها ويبقى الباقي ، إذ بارتفاعه ترفع العلّة .
قال المصنّف : ( وهو ثابت للمشتري خاصّة )
ثبوت هذا الخيار في الجملة مجمع عليه بين الأصحاب إجماعاً محصّلا أو
منقولا نقلا مستفيضاً ، والنصوص به مستفيضة ( 1 ) .
والبحث في هذه المسألة يقع في مقامات :
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 348 ب 3 من أبواب الخيار .