قال المصنّف :
( الثاني : خيار الحيوان )
والمراد بالحيوان كلّ ذي حياة صغيراً بالذات أو بالوصف كالجراد ودود القزّ
وزنبور العسل والعَلق ونحوها على إشكال ، أو كبيراً ، إنسيّاً أو وحشيّاً ، برّيّاً أو
بحريّاً وإن خرج من الماء واشترطنا إمكان البقاء لإمكان عوده إلى ما يعيش فيه .
فلو تركه المشتري على الجُدد حتّى مات فلا ضمان على البائع إنساناً أو غير
إنسان حيواناً تامّاً أو جزءً مشاعاً على إشكال . أمّا الجزء المعيّن منه كالرأس على
القول بجواز بيعه فلا خيار فيه على الأقوى مستقرّ الحياة أو غير مستقّر . وفي غير
المستقرّ وجهان : بالنظر إلى صحّة البيع وعدمها وثبوت الخيار وعدمه نظراً إلى أنّه
لا فائدة فيه فأشبه بيع الميتة والخيار لا يمكن للموت ، وباعتبار حصول الفائدة فيه
ولو بشعره ووبره وعظمه . فلو فرض أنّه لا فائدة فيه أصلا لم يكن فساد البيع من
جهة عدم استقرار الحياة ، بل لهذا الوجه .
ودعوى عدم إمكان الخيار للموت ، ممنوعة لإمكان اختيار المشتري الفسخ
قبل الموت . ولو لم يفسخ كان تلفه من مال بائعه كما هو القاعدة في خيار الحيوان .
والأقوى الثبوت لعموم الأدلّة الدالّة على ثبوت هذا الخيار في كلّ حيوان .
فلو باع غير مستقرّ الحياة مع العلم بأنّه لا يبقى ثلاثة أيّام أو باع حيّاً من
السمكة والجراد ولا يبقى كذلك ، احتمل القول بانتفائه لانتفاء موضوعه ،
و
شرح خيارات اللمعة — صفحة 43
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص٤٣