ويشهد له تقييده به في الموثّقة مضافاً إلى أنّه هو المتبادر لأنّه قد انتقل إليه
عنه ، وأيضاً فالحيوان في ضمان البائع مدّة الخيار كما دلّ عليه الصحيح والمرسل
وغيرهما ( 1 ) ولولا اختصاص المشتري به لكان من ضمانه .
وفي مكاتبة الصفّار للعسكريّ - المشتملة على أنّهُ مع إحداث المشتري حدثاً
يجب الشراء ( 2 ) وظاهرها الوجوب من الطرفين - ما يقضي بذلك .
وأيضاً فالمدّة إنّما ضربت فيه لمكان الاختيار ، والبائع خبير فلا خيار .
وذهب السيّدان - المرتضى وابن طاووس - إلى ثبوت الخيار لهما ( 3 ) وإطلاق
الخلاف ( 4 ) قد يؤذن بموافقتهما ، وكذا الكافي لولا تصريحه بضمان البائع ( 5 ) وإليه
مال الشهيد الثاني قال : وهو في غاية القوّة إن لم يثبت إجماع على خلافه ( 6 ) كذلك
صاحب المفاتيح ( 7 ) .
وتوقّف الشهيد الأوّل في غاية المراد وحواشي القواعد وأبو العبّاس في
المقتصر ( 8 ) للإجماع كما في الانتصار والخلاف ( 9 ) والصحيح « المتبايعان بالخيار
ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » ( 10 ) وما اشتمل من
الروايات على لفظ « صاحب الحيوان » بناءً على أنّ المراد من انتقل عنه .
وإجماع الانتصار مردود بالشذوذ والانحصار ، لأنّ ابن طاووس غير داخل
تحت معقده ، لتأخّر عصره عنه ، فانحصر القائل بمضمونه بمدّعيه .
وغرض الشيخ في الخلاف إثبات أصل الخيار ردّاً على العامّة ، وإنّما احتجّ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 351 ، ب 5 من أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل 12 : 351 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 3 ) الانتصار : 433 ، المسألة 245 ، وحكاه الفاضل الآبي في كشف الرموز ج 1 ص 459 عن
السيّد بن طاووس ( رحمه الله ) .
( 4 ) الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 353 .
( 6 ) المسالك 3 : 200 .
( 7 ) المفاتيح 3 : 68 - 69 . ( 8 ) غاية المراد : 97 ، حواشي القواعد : 64 س 3 ، المقتصر : 169 .
( 9 ) الانتصار : 433 المسألة 245 ، الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 .
( 10 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 3 .