الأوّل في اختصاص هذا الخيار بالبيع
فنقول : لم نر من الأصحاب من نصّ على جريان خيار الحيوان في غير البيع
ولا على عدمه ، والاقتصار على البيع - كما في خيار المجلس - عدا بعض من
متأخّري المتأخّرين ( 1 ) . إلاّ أنّ ظاهر كلماتهم وفحاوي الأخبار يقضي بالاقتصار ،
وهو الموافق لمقتضى الأصل والقاعدة في الخيار .
وما يتخيّل : من الجريان استناداً إلى عموم الحكمة في ثبوت الخيار في
الحيوان دون غيره ، فضعيف ، لعدم النصّ على الحكمة نصّاً معتدّاً به ، ولا قام عليه
إجماع ، مع أنّ الحكمة لم تصل إلى حدّ منصوص العلّة حتّى يحكم بجريانها على
أنّه ربّما كانت الحكمة في خصوص البيع ، لكثرة دورانه بخلاف ما عداه .
ودعوى : تنقيح المناط ، ممّا لا يتفوّه به . فحينئذ فكلّما شكّ في شمول البيع له
لا يحكم بجريان هذا الخيار فيه ، وكذا كلّ خيار خاصّ بالبيع .
وقد تقدّم تفصيل ذلك في خيار المجلس .
الثاني في معنى البائع والمشتري
وفيه وجوه :
أوّلها : أنّ البائع من خلا مالُه المنقول منه من الباء ، والمشتري بخلافه .
ثانيها : أنّ البائع المطلوب منه ، والمشتري الطالب .
ثالثها : أنّ البائع المبتدي بالعقد ، والمشتري بخلافه .
رابعها : البائع الموجب ، والمشتري القابل .
خامسها : البائع مصدر الفعل ، والمشتري مصدر الانفعال .
سادسها : البائع ناقل الجنس ، والمشتري ناقل النقد .
سابعها : البائع المستدعي للمنقول إليه أوّلا عادة ، والمشتري بخلافه .
هامش
( 1 ) لم نظفر به .