للمشتري » وفرق بينه وبين قولنا : « المشتري للحيوان بالخيار » فإنّ الثاني إنّما يدلّ
بمفهوم الوصف والأوّل به وبالحصر .
ومنها : ظهور اللام في الاختصاص .
ومنها : المقابلة بثبوت الخيار في غير الحيوان للبائعين .
ومنها : ظهور هذا الوصف في التقييد لتعقّبه السؤال والمعصوم في مقام تعريف
خيار الحيوان ، وكلّ قيد في مقام التعريف يعتبر يقيناً ، لأنّه احترازيّ كما تقرّر
في محلّه .
وكما أنّ المفهوم من « ثلاثة أيّام » أنّه ليس أقلّ منها ولا أكثر لأنّه في مقام
البيان ، فكذا ما نحن فيه .
ولا يقدح في الاستناد إلى الرواية ظهورها في كون خيار المجلس مختصّاً
بغير خيار الحيوان فتكون متروكة الظاهر ، لأنّ ذلك إنّما وقع تبعاً لسؤال السائل .
وتقرب من هذه الرواية في الدلالة صحيحة ابن رئاب : الشروط في
الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري ( 1 ) .
وفي صحيحة الحلبي : في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري وهو بالخيار
فيها اشترط أو لم يشترط ( 2 ) .
وموثّقة ابن فضّال : صاحب الحيوان المشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام ( 3 ) .
وهذان الروايتان دالّتان بمفهوم الوصف ، ويتلوهما الصحيحان « البيّعان
بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام ( 4 ) » فإنّهما ظاهران
بحسب السوق في حصر خيار الحيوان بأحدهما ، فإن اُريد به البائع كانتا
مخالفتين للإجماع فتعيّن أن المراد به صاحبه بعد العقد ، وهو المشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 345 ، ب 1 و 3 من أبواب الخيار ، ح 1 و 6 .