وأهمل جماعة حكم التصرّف في هذا الخيار واقتصروا على سقوطه بالتفرّق
والتخاير . وقصّره جمع منهم عليهما فقالوا : إنّما سقط بالتفرّق والتخاير ، ومنهم
الشيخ في المبسوط وابن زهرة وابن سعيد وابن إدريس في موضع من السرائر ( 1 ) .
وآخرون قصّروا الأمر على الافتراق موافقة للفظ النصّ ( 2 ) ، وظاهر المتأخّرين
عدم الخلاف ، وهو كذلك ، وينبّه عليه الإجماع المنقول وبُعد الاختلاف في التخاير
مع تكثّر نقل الإجماع ( 3 ) فيه وتخصيصهم خيار الغبن بالبقاء مع التصرّف ، وتعليلهم
السقوط به في غيره بدلالته على الرضا والعلّة مشتركة فيشترك المعلول ، فالقصر
على البعض والاقتصار قصور في العبارة واتّكالا على الظهور لا مخالفة في
الحكم . وسيجئ تمام الكلام في التصرّف إن شاء الله .
* * *
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 82 ، الغنية : 217 ، الجامع للشرائع : 247 ، السرائر 2 : 246 .
( 2 ) المقنعة : 591 ، النهاية 2 : 135 ، 136 ، المراسم : 172 ، المفاتيح 3 : 68 .
( 3 ) راجع الغنية : 217 والخلاف 3 : 21 ، المسألة 27 فإنّ ظاهره الإجماع عليه كما نسبه إليه
السيّد العاملي في مفتاح الكرامة : ج 4 ص 543 س 31 والتذكرة 1 : 517 س 19 .