التصرّف : سقط خيار الآذن وإن لم يتصرّف الآخر لأنّ ظاهر الإذن الالتزام بالعقد ،
ويلزمُكم مثلهُ في التفويض بأقسامه .
قلنا : فرق بين المقامين ، لعدم وجود ذلك الظهور الّذي في الإذن في
التفويض ، فتأمّل .
هذا كلّه مع السكوت إذا لم يصرّح بالمتعلّق . ولو صرّح بالمتعلّق فإن قال :
« اختر الإمضاء » فالحكم كما لو أطلق . ولو قال : « اختر الفسخ » فخيار الآمر باق
وإن أمضى المخيّر . وظاهر الدروس سقوطه ( 1 ) وهو بعيد .
أمّا مع الجواب ، فإن كان بالإمضاء بطل الخياران سواء أطلق المخيّر أو قال :
« اختر الإمضاء » . أمّا لو قال : « اختر الفسخ » فلا ، كما صرّح به الشيخ وابن زهرة
والعلاّمة والشهيد ( 2 ) وغيرهم . وفي الغنية وظاهر الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) .
وإن أجاب بالفسخ سواء أطلق المخيّر أو قال : « اختر الفسخ » انفسخ العقد .
أمّا لو قال : « اختر الإمضاء » فأجاب بالفسخ وقصد الفسخ بالحقّ المنتقل إليه
لا الفسخ لحقّ نفسه ، لم ينفسخ على إشكال .
وإن أجاب بالعدم فهو أولى بعدم التأثير من السكوت .
تتميم :
ذكر جماعة من الأصحاب مسقطين آخرين لهذا الخيار غير ما ذكره المصنّف :
الأوّل : بيع من ينعتق على المشتري فإنّه لا خيار له فيه ولا للبائع ، كما في
التذكرة والقواعد وغاية المرام وكنز الفوائد وتعليق الإرشاد والمسالك ( 4 ) لدخوله
في ملك المشتري بنفس العقد فينعتق بمجرّد الملك ، والعتق لا يقع متزلزلا ، والحرّ
لا يعود رقّاً .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 266 .
( 2 ) لم نجد التصريح ممّن ذكره ، راجع الخلاف 3 : 21 المسألة 27 ، الغنية 217 ، المختلف 5 :
62 ، الدروس 3 : 266 .
( 3 ) الغنية : 217 ، الخلاف 3 : 21 المسألة 27 .
( 4 ) التذكرة 1 : 516 س 5 ، القواعد 2 : 65 ، غاية المرام 2 : 43 . تعليق الإرشاد ( مخطوط )
الورقة : 133 ، المسالك 3 : 212 .