الاُولى : أن يكرها على التفرّق وعلى عدم الاختيار في الفسخ وإيجاب البيع .
الثانية : أن يكرها على التفرّق ولم يكرها على الاختيار مطلقاً لا فسخاً
ولا إيجاباً .
الثالثة : أن يكرها على التفرّق ويكرها على الفسخ فقط .
الرابعة : أن يكرها على التفرّق ويكرها على الإيجاب فقط .
ففي الثانية يسقط الخيار ، لتمكّنهما من الفسخ .
وفي الثالثة لا يسقط ، لعدم تمكّنه من الفسخ كالاُولى .
وفي الرابعة يسقط ، لتمكّنه من الفسخ ، فتركه دليل الالتزام .
والحاصل أنّ المدار على التمكّن من الفسخ وعدمه ويمكن ادخال الصورتين
تحت كلام الشارح [ حيث قال : ولو اُكرها أو أحدهما عليه لم يسقط مع منعهما
من التخاير ] ( 1 ) .
وعلى كلّ حال فدليل عدم سقوط الخيار في المقام الإجماع كما في الغنية
وتعليق الشرائع ( 2 ) . ولعلّه يخصّ الصورة الاُولى فقط واستصحاب الخيار . وتبادر
الاختيار . ولذا صحّ أن يقال : لم يفترقا ولكن فرّقا .
ويعضده التعليل بالرضا ، وأنّ الخيار شرّع للإرفاق ولا رفق مع الإجبار .
فإن قلت : إنّ الافتراق في الروايات وفي كلام الأصحاب إن اعتبر فيه العلم
والقصد والاختيار فافتراق النائم والساهي والناسي والمدهوش والسكران
والمغمى عليه والمجنون والمجبور ليس بافتراق ، فالتمكّن من الاختيار وعدمه
سيّان ، فبقاؤه من غير اختيار مع تمكّنه حتّى يرتفع ويكون المجلس حينئذ مجلس
الارتفاع لا بأس به وإن دخل تحت الافتراق . والحكم وضعيّ لا شرعيّ ينبغي أن
يسقط الخيار بمجرّد حصوله بأيّ كيفيّة كان .
هامش
( 1 ) لم يرد في الأصل .
( 2 ) كما في الغنية : 217 ، وحكاه السيّد بحر العلوم في المصابيح عنها وعن تعليق الشرائع ، انظر
مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : 245 س 22 .