الغير المغيّا بغاية ، وظهور الأخبار في التعدّد . فإنّ تثنية البيّعين ظاهراً تقضي
بالتعدّد الحقيقي وكذا تثنية ضمير « يفترقا » ومادّة التفرّق .
ثمّ الّذي في صحيحة ابن مسلم « حتّى يفترقا » ( 1 ) ( عليه السلام ) وظهور « حتّى » في
التعدّد الحقيقي لا يخفى .
وفي صحيح الفضيل : ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 2 )
وفيها ظهور من عدّة وجوه .
وفي صحيحة الحلبي : أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى
يفترقا فإذا افترقا وجب البيع ( 3 ) .
وفي صحيحة ابن مسلم : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام ، وفيما سوى ذلك من
بيع حتّى يفترقا ( 4 ) .
وأحاديث قيام الباقر ( عليه السلام ) عن مجلسه حين اشترى من غيره ( 5 ) لا يدلّ إلاّ
على التعدّد . ولا أقلّ من أنّ الإطلاقات في الأخبار تحمل على الأفراد الشائعة
وهي المتبادرة عند الإطلاق .
وكيف كان فظاهر الأدلّة مقصور على التعدّد الحقيقي ، والإجماع لم يثبت ،
وإجماع الغنية ( 6 ) مع ضعفه في نفسه مساق للعموم لأفراد البيع كالسلم والنسيئة
ونحوها ( 7 ) لا إلى نحو ما ذكر ، فإنّه من الأفراد النادرة الّتي يخرج من العموم فضلا
عن الإطلاق ، ككلام العلاّمة في التذكرة حيث قال : ويثبت في جميع أقسام البيع
كالسلم والنسيئة والمرئيّ والموصوف والتولية والمرابحة ( 8 ) ونحوه كلام غيره .
وتنقيح المناط ممنوع ، مع أنّه ربّما كانت الحكمة كثرة دوران المتعدّد دون
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ب 1 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 346 ب 1 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 348 ب 2 من أبواب الخيار ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 347 ، 348 ب 2 من أبواب الخيار ، ح 1 - 4 . ( 6 ) الغنية : 220 .
( 7 ) كذا في الأصل أيضاً ، والظاهر : نحوهما . ( 8 ) التذكرة 1 : 515 السطر ما قبل الأخير .