العلاّمة في المختلف ( 1 ) وولده في الإيضاح ( 2 ) نظراً إلى أنّ خيار المجلس يسقط
بمفارقته من غير اصطحاب ، ولا مصاحبة بين الشخص ونفسه .
وضعّف باستحالة افتراقهما والمسقط هو الافتراق . وقد ينتصر له : بلزوم
الضرر لو دام الخيار ، وبلزوم مخالفة الفرع الّذي هو العاقد الواحد للأصل الّذي هو
المتعاقدين - وقد حمل عليه تنقيحاً لمناط الحكم وقد كان الخيار في الأصل يزول
بشيء معلوم فينبغي أن يكون في الفرع مثله وإلاّ لخالفه - وبإطلاق ما دلّ على
جواز بيع الوكيل ماله من موكّله ومال موكّله من نفسه ، ولو دام الخيار مع الاتّحاد
وجب التفصيل في الأخبار الدالّة على ذلك بأن يفرّق فيها بين شراء الوكيل لنفسه
فيلزم البيع بالاختيار وبين شرائه لغيره فيقف اللزوم على الافتراق ، لأنّ الوكيل
يتوخّى مصلحة الموكّل ولا مصلحة له في دوام الخيار في الأوّل كما انّها موجودة
في الثاني . لكنّ هذا التفصيل لم يقل به أحد .
وذهب إلى الثاني العلاّمة في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك والعليّان في
التعليقات الكركيّة والميسيّة ( 3 ) وهو ظاهر الشيخ والقاضي والمحقّق ( 4 ) لفقد دليل
التنزيل فيستصحب الخيار ، والضرر مندفع بالاشتراط والفسخ ، والمخالفة مقلوبة
لأنّ زوال الخيار في الأصل بالتفرّق . فلو كان هاهنا بمفارقة المجلس تخالف
الأصل والفرع وتصرّف الوكيل منوط بالمصلحة مطلقاً فإن وجدت مع استمرار
الخيار صحّ وإلاّ بطل بهذا الاعتبار .
قوله : « فلو اُكرها أو أحدهما عليه لم يسقط مع منعهما من التخاير » ( 5 ) صور
المسألة أربعة ( 6 ) :
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 64 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 481 .
( 3 ) التذكرة 1 : 516 س 2 ، المسالك 3 : 199 ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 133 س 8 ،
ولا يوجد لدينا التعليقات الميسيّة .
( 4 ) المبسوط 2 : 78 ، المهذّب 1 : 353 .
( 5 ) الروضة البهيّة 3 : 449 .
( 6 ) العبارة في المطبوعة هكذا : هذا كلّه مع عدم الإكراه ، أمّا لو اُكرها أو أحدهما مع منعهما من
التخاير ففي المسألة صور أربع .