والاستصحاب لا يفيد جزماً ، ونحو ذلك .
نعم بالنسبة إلى العقود لا يجوز فيها التعليق ولو باعتبار المنشأ ، لأنّها مبنية
على وقوع آثارها من حينها ، إمّا للإجماع على ذلك ، أو باعتبار أنّ مفاد صيغها ذلك ،
لا باعتبار منافاة الإنشاء التعليق ولو باعتبار المنشأ ، فإنّ ذلك فاسد كما عرفت .
وأمّا ما أجازه الأصحاب من صحّة إجارة الدار بعد سنة فليس فيه منافاة لما
ذكرنا من مقارنة وقوع آثار الصيغ لها ، لأنّ ملكَ بعد سنة حاصل للمستأجر الآن
وتترتّب عليه ثمرات الملك .
وما ادّعاه العلاّمة من الإجماع على صحّة التوكيل لو قال : أنت وكيلي في بيع عبدي
إذا قدم الحاجّ ( 1 ) لا ينافي ما ذكرنا أيضاً ، فإنّ قدوم الحاجّ قيد للبيع لا للتوكيل ،
ولهذا نقل الإجماع ، هو بنفسه على عدم جواز التعليق في الوكالة على شرط ولا وصف .
ولا فرق في عدم جواز التعليق فيها بين الصريح كالمعلّق على شرط وشبهه ،
أو المعلّق بحسب القصد كبيع الفضولي معلّقاً له على الإجازة بحسب قصده ، أو بيع
مال مورّثه معلّقاً له على الموت كذلك ، أو بيع ما شرطه الملك فيه القبض من صرف
أو سلم معلّقاً للملك على القبض ولو بالقصد .
نعم إذا جزم بالإيقاع كفى وإن كان متردّداً بالوقوع أو خالي الذهن ، ولا يزيد
بمقارنة الصيغ لآثارها أزيد من ذلك ، ولذلك أنّ المغصوب يصحّ بيعه عندهم اكتفاءً
بقصد النقل العرفي ويكتفون فيه بالجزم بالنسبة إلى ذلك ، فتأمّل .
نعم التعليق بالنسبة إلى شرط الشرط الأقوى جوازه ، كما يدلّ عليه التعليق
على ردّ الثمن في شرط الخيار واشتراط المؤامرة .
ودعوى : الاقتصار في ذلك على خصوص المقامين أو على خصوص شرط
الخيار وإن كان بغيرهما ، لا وجه له ، والغرر مندفع في ذلك عرفاً ، ويغتفر في
الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ، وليس فيه منافاة للجزم بمشروط الشرط الأوّل ،
ومع عدم حصول المعلّق عليه ينتفي المعلّق ولا يثبت له خيار بانتفائه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 س 28 .