الانتقال إلى بدله .
وقال في الدروس : لو اتّخذه جبناً فظاهر أنّه كالتالف ( 1 ) . وفيه : أنّه عين المال .
ثم قال : ولو قلنا بردّ ه فله ما زاد بالعمل . ثمّ اعلم أنّ هذا الخيار يسقط بالتصرّف
بغير الحلب كسائر الخيارات ، نعم التصرّف بخصوص الحلب استثناه الدليل ، فما
صرّح به صاحب الحدائق من عدم سقوط خيار التدليس مطلقاً بالتصرّف مطلقاً ( 2 )
لا وجه له .
والتصرّف بالحلب تسقط به جميع الخيارات ما عدا هذا الخيار .
فلو رضي بالتصرية ثمّ ظهر على آخر فإن كان قد حلبها فلا ردّ . ولو تصرّف
باللبن بعقد صلح أو استحقاق بغير هذا البيع بأيّ ناقل كان ، كان له الردّ بخيار
الحيوان أو العيب أو غيرهما ، وكذا جميع الخيارات الّتي تسقط بالتصرّف إذا استند
التصرّف فيها إلى عقد آخر فلا يسقط الخيار .
ويسقط بعلم المنقول إليه ، والإسقاط ، واشتراط السقوط ، وبالبراءة من جميع
المناقص .
ولو ماتت الشاة المصرّاة فلا شيء له كما في القواعد والتذكرة وجامع
المقاصد ( 3 ) لأنّها من ضمانه ، وظاهرهم أنّه ليس له الفسخ حينئذ . وقد يقال : إنّها
لو ماتت بغير تفريط من المشتري فله الفسخ ودفع المثل أو القيمة كما تقدّم في
خيار الغبن .
وهذا الخيار نوع من خيار الوصف وخيار الوصف أعمّ منه ، وقد يكون فرداً
من المعيب كما إذا كان نقص اللبن متجاوز الحدّ بحيث يكون مخالفاً للعادة العامّة
ويتخيّر حينئذ بين الردّ والأرش .
* * *
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 277 .
( 2 ) الحدائق 19 : 97 .
( 3 ) القواعد 2 : 77 ، التذكرة 1 : 528 س 2 ، جامع المقاصد 4 : 354 .