قال المصنّف ( قدس سره ) :
( العاشر : خيار الاشتراط )
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل في معنى الشرط
إنّ لفظ « الشرط » في هذا المقام يحتمل أحد معنيين : إمّا ما ينتفي
المشروط بانتفائه وكان هو ممّا يتوقّف عليه وجود المشروط وإن لم يلزم من
وجوده وجود المشروط .
أو ما يلزم ويلتزم به ، وكلاهما من المعاني والحقائق العرفية . ولكنّهم لمّا كانوا
يستدلّون في هذا المقام في موارد المسألة بقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
فلابدّ من حمله على المعنى الأوّل ، كما يظهر من كلام الأكثر وهو أشهر المعنيين
وأكثرهما استعمالا ، لئلاّ يلزم استعمال المشترك في معنييه الحقيقي والمجازي .
ورجّح بعض المتأخّرين ( 2 ) حمله على المعنى الثاني . ويشكل عليه أنّه بناءً
على ذلك يقتضي وجوب الالتزام بكلّ ما التزم به المؤمن ولو بغير طريق الوعد ،
ولا قائل به من الأصحاب .
نعم بالنسبة إلى الالتزام بالوعد ذهب إليه الأردبيلي ( 3 ) ، وهو خلاف ما عليه
الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 2 ) راجع الكفاية ص 97 س 22 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 147 .