النهاية والمجمع ( 1 ) وهي المرادة في باب ردّ العشر ونصف العشر في الإماء
والغالب إرادته في مهر المثل ، والظاهر من معناها عندهم الأوّل ، ومبنى الأخير
على الغالب ، وبناءً على الوجه الأوّل لا يضرّ زوال التحام فرجها بغير الوطء وإن
علم تقدّمه على العقد ، فضلا عن أن يشكّ فيه ، وبناءً على الثاني يضرّ الأوّل دون
الثاني ، إلاّ مع جهل تاريخ العقد والعلم بتاريخ زوال البكارة في وجه .
والأقوى العدم ، تمسّكاً بأصالة لزوم العقد ، كما في صورة جهل تاريخهما
وجهل تاريخ زوال البكارة والعلم بتاريخ العقد .
والظاهر أنّ محلّ بحث الأصحاب الأخير ، كما يفصح عنه قول المحقّق في
الشرائع : لأنّ ذلك قد يذهب بالخطوة ( 2 ) وقول الشيخ في النهاية : لأنّ ذلك قد
يذهب من العلّة والنزوة ( 3 ) ومثله ما حكى عن الكامل ( 4 ) ومثلهما غيرهما وهو
الظاهر من رواية سماعة كما عرفت . فلا وجه لاحتمال كون محلّ البحث الأوّل ،
ولا لما يتخيّل من احتمال جعل النزاع لفظيّاً بالنسبة إلى تلك الخلافات المتقدّمة
بحمل النفي على معنى والإثبات على آخر .
ثمّ إنّه بالنسبة إلى عكس المسألة فيما لو شرط كونها ثيّباً فخرجت بكراً لا
كلام في عدم ثبوت الأرش وله الردّ ، عملا بالشرط ، ولأنّ العاجز قد يطلب ذلك ،
وقد نصّ عليه في القواعد والتذكرة وجامع الشرائع وجامع المقاصد والمسالك ( 5 )
وغيرها ، وفي المبسوط والتحرير : أنّه لا خيار له ( 6 ) وهو ضعيف .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( وكذا التصرية للشاة والبقرة والناقة )
التصرية في اللغة : الجمع ، قال في الغريبين : صريت الماء وصرّيته إذا جمعته
وحبسته ، وقال في النهاية : المصرّاة : الناقة أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الشرائع 2 : 37 .
( 3 ) النهاية 2 : 160 .
( 4 ) لا يوجد عندنا .
( 5 ) القواعد 2 : 73 ، التذكرة 1 : 540 س 3 ، الجامع للشرايع : 267 ، جامع المقاصد 4 : 330 ،
المسالك 3 : 296 .
( 6 ) المبسوط 2 : 130 ، التحرير 1 : 186 س 4 .