وروى أيضاً من اشترى محفّلة فليردّ معها صاعاً ( 1 ) .
وفي كتاب معاني الأخبار للصدوق عن محمّد بن هارون الزنجاني عن عليّ
ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة رفعه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تصرّوا الإبل والغنم
[ فإنّها خداع ( 2 ) ] من اشترى مصرّاة فإنّه بآخر النظرين إن شاء ردّها وردّ معها
صاعاً من تمر ( 3 ) .
وفي الغوالي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من اشترى مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيّام ، إن شاء
أمسكها وإن شاء ردّها وصاعاً من تمر ( 4 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من اشترى محفّلة فهو بالخيار ثلاثة أيّام ، فإن ردّها ردّ معها لبنها
حتماً ( 5 ) .
والظاهر أنّها مأخوذة من طريق العامّة ، ولذلك اعترف بعدم الوقوف على نصّ
من ذلك من طرق الخاصّة في السرائر والتحرير وغاية المراد والمسالك ومجمع
البرهان ( 6 ) وغيرها . ومن هنا يضعّف الاستناد إلى ما أرسله الشيخ في الخلاف من
أخبار الفرقة ( 7 ) وأنّ ما يحكيه كما يرويه ، والعمدة في ثبوته في الشاة الإجماع
ويؤيّده حديث الضرر ( 8 ) ، وما روي في الهداية ومعاني الأخبار والغوالي .
وقد يستدلّ على ذلك بما رواه أصحابنا بثلاث طرق : صحيح وضعيف ومرسل ،
ولا يضرّ ذلك بعد الانجبار ، وهو ما رواه الحلبي عن رجل اشترى شاة فأمسكها
ثلاثة أيّام ثمّ ردّها ، قال : إن كان في تلك الأيّام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ،
وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ( 9 ) وليس فيها قضيّة تصرية البائع وتدليسه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 142 ، ح 48 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) معاني الأخبار : 282 .
( 4 ) غوالي اللآلي 1 : 219 ج 87 .
( 5 ) نفس المصدر : ح 88 وفيها بدل قوله : حتماً « أو مثل لبنها قمحاً » .
( 6 ) السرائر 2 : 300 ، التحرير 1 : 184 س 32 ، غاية المراد 2 : 112 ، المسالك 3 : 293 ، مجمع البرهان 8 : 438 .
( 7 ) الخلاف 3 : 102 المسألة 167 .
( 8 ) الوسائل 17 : 319 ، ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 ، 341 ، ب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 12 : 360 ، ب 13 من أبواب الخيار ، ح 1 .