تأثيراً بيّناً ، فينبغي التخيير بين الردّ والأرش مع فواتها وثبوت الثيبوبة حال البيع
بالبيّنة وإقرار البائع أو قرب زمان الاختبار لزمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد
الثيبوبة . ومن حيث إنّ الأرش جزء من الثمن وهو لا يوزّع على الشروط .
ونقل عن بعض الأصحاب ( 1 ) القول بعدم التخيير بفوات شرط البكارة حتّى
بين الردّ وعدمه .
والأقوى الأوّل ، لا باعتبار أنّ الثيبوبة عيب مطلقاً كما يظهر من ابن إدريس
ونسب إلى ظاهر ابن البرّاج ومال إليه صاحب التنقيح والشارح هنا وفي المسالك
واحتمله المصنّف في الدروس ( 2 ) نظراً إلى دخوله تحت الضابطة السابقة للعيب ،
فإنّ ذلك مخالف لظاهر الإجماع المنقول في كشف الرموز ، حيث قال : لا خلاف بين
الأصحاب في أنّ الثيبوبة ليست عيباً ( 3 ) وفي إيضاح النافع نسب ذلك إلى الأصحاب ،
وفي المسالك إلى إطلاق الأصحاب ( 4 ) ، ونسبه في الخلاف إلى رواية الأصحاب ( 5 ) .
مضافاً إلى أنّ أكثر الإماء لا يوجدن إلاّ ثيّبات ، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة
الأصليّة وإن كانت عارضيّة ، ولا أقلّ من الشكّ في صدق اسم العيب على ذلك
عرفاً ، فيرجع إلى أصل لزوم العقد .
والضابطة السابقة قد أرجعناها إلى الأخذ بالعرف كما عرفت ، وعلى تقدير
الأخذ بها تعبّداً فسندها قاصر ولا يؤخذ بها إلاّ في محلّ الجابر ولا جابر في
المقام ، وقد استدلّ بعضهم على ذلك برواية سماعة ، قال : « سألته عن رجل باع جارية
على أنّها بكر فلم يجدها كذلك قال : لا يردّ عليه ولا يجب عليه شيء أنّه قد تكون
تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها . » ( 6 ) قال : وهي مجبورة بعمل الأصحاب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حكاه العلاّمة ره عن الشيخ في النهاية وعن القاضي في الكامل ، راجع المختلف 5 : 173 .
( 2 ) السرائر 2 : 304 ، في المسالك 3 : 295 : وهو ظاهر ابن البرّاج ، التنقيح 2 : 82 ، الروضة 3 : 500 ، المسالك
3 : 296 ، الدروس 3 : 276 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 480 .
( 4 ) المسالك 3 : 295 .
( 5 ) الخلاف 3 : 112 المسألة 184 .
( 6 ) الوسائل 12 : 418 ، ب 6 من أبواب احكام للعيوب ح 2 .
( 7 ) نسبه في مفتاح الكرامة إلى إيضاح النافع ، راجع ج 4 ص 618 س 26 .