قال المصنّف ( قدس سره ) :
( التاسع : خيار التدليس )
التدليس : كتمان عيب السلعة عن المشتري - كما في الصحاح والمصباح
والقاموس ومجمع البحرين - فيكون خاصّاً بخصوص العيب لخصوص المشتري
في خصوص السلعة .
وقد فسّرت بالمتاع ، والمتاع بما يتمتّع به من الحوائج ، فالظاهر اختصاصها
بالعروض .
وظاهر الفقهاء أنّ التدليس إخفاء العيب ، بل يعمّ إخفاء الصفات وإخفاء قصر
الأجل وإخفاء رأس المال وإخفاء الزمان أو المكان أو النسب أو الجهة ، وجميع ما
يقتضي نقصاً في العين أو القيمة أو الرغبة أو رأس المال ، إلى غير ذلك ، بل يعمّ كلّ
ما أخفي على المنقول إليه ممّا يتعلّق به غرضه وإن كان مطلوباً خلافه عند عامّة
الناس ، ولا يخصّ العروض بل يعمّها وغيرها ، ولا يخصّ البيع فضلا عن المشتري
كما قالوا في تدليس الماشطة .
ولعلّ كلام أهل اللغة من باب التعريف بالأخصّ ، والإحالة في ذلك على
العرف كما في كثير من المقامات ، وبناءً على ما قالوه لا يختصّ الكتمان للعيب
بالعيب الخفيّ الّذي يجب به الإعلام ويحرم فيه الكتمان - كشوب الماء باللبن - بل
المدار فيه على مطلق الكتمان ، وحينئذ لا يفارق خيار العيب التدليس إلاّ حيث لا
شرح خيارات اللمعة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص١٨١