أنّه إن كان يعلم أنّ هذا بحسب العادة ممّا يمكن في الزيت ونحوه لم يكن له الردّ ،
وإلاّ فله ، إلاّ أنّه يبقى فرد آخر ، وهو ما إذا لم يعلم ذلك وظنّ أنّه خالص من الثفل .
والأقرب أنّ الحكم فيه ما ذكره الأصحاب ، تنزيلا للعادة منزلة العلم بذلك
كما في كثير من المواضع فلا يضرّ وإن كان عيباً ، أو إنّ العادة قضت بأنّ مثل ذلك
ليس بعيب .
وقد تحمل الرواية وكلام الجماعة على إرادة العادة من العلم على ضرب من
المجاز ، فتحصل الموافقة في الفردين ، إلاّ أنّه خلاف الظاهر .
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب أنّ الثفل لو كان كثيراً وعلم به قبل البيع ، صحّ البيع
ولا خيار .
وربّما أشكل باعتبار الجهل الموجب للغرر بقدر المقصود بالذات ، والمشاهدة
في مثل ذلك غير كافية . ويمكن دفعه بأنّ معرفة مقدار الجملة كافية كما في معرفة
مقدار السمن جملة من دون العلم بالتفصيل ونحوه التراب في الحنطة والشعير إلى
غير ذلك .
ثمّ الظاهر أنّ معتاد القدر دون الجنس كعكسه عيب ، نعم لا يبعد عدم الفرق في
معتادها بين السابق والموضوع جديداً على إشكال ويجري ذلك في مقامات كثيرة .
* * *
شرح خيارات اللمعة — صفحة 180
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٠