لا دلالة فيه ، لمنع التلازم مع أنّ التصرّف أضعف من الاشتراط .
هذا كلّه في سقوطه بالمسقط القولي .
وأمّا سقوطه بالمسقط الفعلي فأطلق أكثر الأصحاب عدم سقوطه بالتصرّف
إلاّ في المخرج عن الملك أو المانع من الردّ كالمصنّف هنا ، إلاّ أنّه قيّده بالمشتري
ونقل الشهرة على ذلك في الشرح والمفاتيح ( 1 ) وظاهر إطلاقهم عدم الفرق في
عدم السقوط بالتصرّف بين العلم بالخيار وعدمه .
نعم في مطاوي بعض كلماتهم كالمصنّف هاهنا قد يظهر الاختصاص بصورة
الجهل .
وقد صرّح به في المسالك ( 2 ) والظاهر أنّ مرادهم ذلك خصوصاً بناءً على ما
هو الأصحّ من فوريّة هذا الخيار اقتصاراً على المتيقّن من الخروج عن عموم دليل
السقوط بالتصرّف .
نعم بناءً على احتمال الاقتصار في السقوط بالتصرّف على الموضع الخاصّ
- الّذي قام فيه الدليل الخاصّ كخيار الحيوان - وأنّه لا عموم في دليله ، كان ذلك
على وفق القاعدة ، ويكون التخصيص بالمشتري بالنظر إلى السقوط بالتصرّف
الناقل - كما هو ظاهر البعض - في محلّه . ولكنّه على احتمال ضعيف كما تقدّم .
وأمّا في صورة الجهل ، فإن كان السقوط بالتصرّف لدلالته على الرضا كان
عدم السقوط به على وفق القاعدة .
وبناءً على الوجوه الاُخر في التصرّف والقول بعموم دليله ، فلابدّ لإخراج هذا
المقام من دليل يدلّ عليه بالخصوص . والظاهر قيام الإجماع عليه ، وخروج معلوم
النسب لا يقدح فيه . فما في المبسوط والتنقيح : من أنّه لا فرق بين الخيارات في
سقوطها بالتصرّف ( 3 ) بناءً على شموله لذلك لا ينا في دعوى الإجماع ، وحيث إنّ
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 465 ، المفاتيح 3 : 74 .
( 2 ) المسالك 3 : 207 .
( 3 ) المبسوط 2 : 83 ، التنقيح 2 : 50 .