يقتضي عمومه سقوط الخيار هنا بالتصرّف إذا كان مخرجاً عن الملك فإنّه قال :
ولا يسقط هذا الخيار بتصرّف المغبون لأصالة الاستصحاب إلاّ أن يخرج عن
الملك ببيع أو عتق وشبهه ، لعدم التمكّن من استدراكه . هذا لفظه وهو شامل لما قلنا
مع احتمال أن يريد به تصرّف المشتري خاصّة إذا كان هو المغبون لكن ما استدلّ
به بعينه قائم فيما ذكرناه ( 1 ) انتهى .
وقد عرفت أنّ ذلك غير مقصور على التذكرة .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( وفيه نظر للضرر مع الجهل بالغبن فيمكن الفسخ
وإلزامه بالقيمة أو المثل وكذا لو تلفت العين أو استولد الأمة )
لا ريب أنّه في التصرّف الناقل بطريق اللزوم من المغبون مع الجهل بالغبن أو
بالخيار احتمالات :
الأوّل : تتبّع العقود وفسخها وقد احتمله الأردبيلي ( 2 ) وقد تقدّم تمريضه .
الثاني : لزوم العقد بسببه وسقوط الخيار ، وهو فتوى المشهور مطلقاً - كما
استظهرناه - أو في خصوص المشتري .
الثالث : الفسخ والرجوع إلى المثل والقيمة دفعاً للضرر المنفيّ بالخبر .
وأقوى الوجوه الثاني باعتبار ما تقدّم ، من عموم دليل السقوط بالتصرّف غاية
ما يخرج عنه بالمتيقّن هو التصرّف الغير الناقل وما بحكمه ، وحديث الضرر ( 3 ) غير
معمول به على إطلاقه ، مع أنّه هو الّذي يسبّب الضرر على نفسه فلا حكم لضرره ، ولا
فرق في ذلك بين أن يعود إليه ما تصرّف فيه بفسخ أو إقالة أو موت الولد أو غيرها ،
مع عدم المنافاة للفوريّة وعدمه خلافاً للشارح في الشرح ( 4 ) إذ بعد السقوط لا
يعود ، للاستصحاب . واحتمال : أنّ سقوطه كان مراعى بعدم العود ، ضعيف .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 296 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 404 .
( 3 ) الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ح 3 - 5 ، و 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ، ح
1 ، 341 ب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 - 5 .
( 4 ) الروضة 3 : 466 .