استناداً إلى الاستصحاب ، بناءً على أنّ ثبوته غير مراعى بعدم البذل ، وبناءً على
عدم العموم الزماني في دليل لزوم العقد ، من غير فرق بين أن يكون المثبت لهذا
الخيار الإجماع أو حديث الضرر ( 1 ) أو غيرهما .
ولا ينافي ثبوته بالإجماع وقوع الخلاف فيه في محلّ الفرض فإنّه ينسحب
إلى محلّ الخلاف بالاستصحاب على أنّه لا خلاف وإنّما هناك استشكال ، كما لا
ينفي القول ببقاء الخيار - وإن كان المستند دليل الضرر لو قلنا به - دعوى أنّه بناءً
على ذلك يدور الحكم معه حيث ما دار فيندفع بالبذل .
أمّا أوّلا فلأنّ ذلك لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن عن اشتمالها عليه ،
لأنّه هبة مستقّلة خارجيّة فهو من قبيل هبة الغابن الخارجيّة لا يسقط بها الخيار
وفيه بحث .
وأمّا ثانياً فلأنّ غرض المغبون ربّما كان عيناً عزيزة ذات قيمة فلا يندفع ضرره .
وأمّا ثالثاً فلأنّ انتفاء الضرر لا ينحصر في بذل التفاوت بل يمكن بالردّ أيضاً ،
فدعوى تعيّنه تحكّم .
وفيهما نظر ، فإنّ الغرض دفع الضرر الخاصّ الّذي قضى بالخيار وهو نقص
القيمة لا كلّ ضرر ، فتعلّق غرضه بخصوص العين لا مدخليّة له ، فلا وجه للثاني .
والضرر قد اندفع بالبذل وقد وقع ، فلا حاجة إلى فسخ العقد الّذي لم يقع بعد ، مع
منافاته للأصل ، فلا وجه للثالث .
واستشكل في عدم سقوط الخيار في القواعد والتذكرة وحواشي الشهيد
والمفاتيح ( 2 ) لما ذكر ، ولأصل اللزوم فيقتصر فيما خالفه على المتيقّن المجمع عليه ،
والمتحقّق به الضرر وحيث يبذل التفاوت فلا ضرر ولا إجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 - 5 ، و 17 : 419 ب 5 من أبواب الشفعة ،
ح 1 ، و 341 ب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 - 5 .
( 2 ) القواعد 2 : 67 ، التذكرة 1 : 523 س 11 ، المفاتيح 3 : 74 .