وبالمسقط القولي الظاهر منه والصريح .
أمّا سقوطه بالشرط ، فللعموم ( 1 ) . وأمّا سقوطه بالإسقاط ، فلأنّه حقّ من
الحقوق فيسقط بالإسقاط كغيره من الحقوق . ولا يفترق الحال فيه بين ما بعد
ظهور الغبن وقبله .
ودعوى : أنّ المتيقّن من دليل ثبوت هذا الخيار إنّما هو بعد الظهور والأصل
اللزوم فالإسقاط قبله إسقاط قبل الثبوت ، ممنوعة ، لإطلاق الإجماع المنقول
عليه ، وظاهر الرواية « يتخيّرون إذا غبنوا ( 2 ) » .
نعم في أخبار التلقّي « إذا قدموا السوق تخيّروا ( 3 ) » ولا منافاة فيه ، وعدم
تعرّض مشهور الأصحاب لسقوطه بالاشتراط اتّكالا على الظهور وإحالته على ما
تقدّم لهم في غيره من الخيار ، ولهذا قالوا : ولا يسقط بالتصرّف مقتصرين عليه .
نعم صرّح الصيمري بأنّه لا يسقط بذلك ، بل يبطل العقد والشرط ( 4 ) وفي
الدروس : لو شرطا رفعه أو رفع خيار الرؤية فالظاهر بطلان العقد ، للغرر ، ثمّ
احتمل صحّة اشتراط رفع خيار الغبن ( 5 ) .
والمحقّق الثاني احتمل صحّة اشتراط سقوطه وعدمها ، ثمّ استظهر الأوّل ( 6 )
ومثله في المفاتيح ( 7 ) .
وأنت خبير بأنّه لا مدرك لعدم الصحّة إلاّ حكاية الغرر وقد علمت فسادها في
خيار الرؤية ( 8 ) والاستناد إلى عدم السقوط بالتصرّف فلا يسقط بالشرط إذ
هامش
( 1 ) المؤمنون عند شروطهم .
( 2 ) ذكرها صاحب المسالك 3 : 203 ، والكفاية : 92 س 3 .
( 3 ) المستدرك 13 : 281 ب 29 من أبواب آداب التجارة ح 3 - 4 .
( 4 ) غاية المرام 2 : 34 .
( 5 ) الدروس 3 : 276 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .
( 7 ) في المفاتيح نصّ على سقوطه بالشرط راجع ج 3 ص 74 .
( 8 ) راجع ص 119 .