التذكرة والمسالك ( 1 ) وغيرها .
ثمّ إنّ علم المالك والوليّ يرفع اسم الغبن ، وأمّا الوكيل فإن كان على الصيغة
وحدها فلا يرفع ، ومع التفويض يرفع ، وعلم المالك يرفع ، ولو جهل الوكيل المطلق
في وجه قويّ اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل .
ولو أقدم على نقص لا يبلغ حدّ الغبن بزعمه فوافق ما فيه الغبن جرى حكم
الغبن له . أمّا لو أقدم على نقص من جهة خاصّة فظهر من غيرها مساو له أو أنقص
منه ، قوي عدم الخيار . أمّا لو زاد عليه كان منضمّاً إليه ، فالأقوى الثبوت .
ولو كان عالماً بالقيمة سابقاً ثمّ زال العلم بعلم شرعي أو غيره قبل العقد فله
الخيار ، ولو زال بظنّ أو شكّ أو وهم قويّ فإشكال ، والأقوى السقوط .
ولا تعتبر القيمة بعد العقد والملك ، فلو تجدّدت الزيادة أو النقيصة بعدهما فلا
غبن ولا خيار إجماعاً .
وهل تعتبر قبل الدخول في العقد ، أو بعد الدخول قبل التمام ، أو بعد التمام قبل
الملك ؟ وجوه ، أقواها اعتبار ما قبل التملّك ، ولا ملازمة بين زمانها وزمان العلم .
وقد نقل الإجماع في المسالك على أنّه لا غبن ولا خيار لو تجدّد النقيصة أو
الزيادة بعد العقد ( 2 ) وإن كان قبل القبض . ولعلّ المراد زمان الملك جرياً على الغالب .
واعتبار ما قبل الدخول في العقد ، غير بعيد ، وقوفاً عند ظاهر كلمات الأصحاب .
وفي اختلاف السوق والمقوّمين يقدّم الراجح ، ومع التعادل لاخيار ، ويثبت
بتقويم عدلين دون العدل الواحد .
والمدار فيها على زمان العقد ومكانه ، ويأتي تحقيق ذلك في باب العيب .
ولا فرق في الجهل بها بين من يمكنه معرفتها ولو بالتوقيف أو التروّي وغيره ،
فلو استندت إلى عجالته لم يسقط خياره كما في التحرير ( 3 ) .
ويثبت جهالته باعتراف الغابن وبالبيّنة إن أمكن . ولا تثبت بقوله مع يمينه مع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 3 ، المسالك 3 : 203 .
( 2 ) المسالك 3 : 203 .
( 3 ) التحرير 1 : 166 س 33 .