قال المصنّف ( رحمه الله ) :
( الأوّل : خيار المجلس ) .
هذه الإضافة من باب إضافة الحالّ إلى المحلّ وليست من باب إضافة
المسبّب إلى السبب كخيار الغبن والعيب . وجعلها من هذا القبيل كما في مجمع
البرهان ( 1 ) بعيد إلاّ أن يراد معنى آخر .
وإضافته إلى موضع الجلوس مع كونه غير معتبر في ثبوته :
إمّا لأغلبيّة هذا الفرد ، وندرة وقوع ما عداه فهو بحكم العدم فلا يكون داخلا
في العبارة بل مسكوتاً عنه يعلم من خارج ، فاللفظ على حقيقته .
أو بدعوى الحقيقة العرفيّة الجديدة ، وهو غير بعيد كما يشهد به التبادر وكثرة
الاستعمال .
أو بدعوى المجازيّة تجوّزاً في إطلاق بعض أفراد الحقيقة على تمام معناها .
وعلى كلّ حال فهذا الخيار ثابت بالإجماع محصّلا ومنقولا نقلا مستفيضاً ،
وبالنصوص وهي في ذلك مستفيضة :
منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 383 .