هذا مذهب أبي حنيفة ( 1 ) وهو من جملة المطاعن الّتي طعن فيها في مخالفة قوله
لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
قال المصنّف : ( وهو مختصّ بالبيع )
كما في الخلاف والغنية والشرائع والنافع والمختلف والتحرير والقواعد
والإرشاد والتنقيح والمسالك والكفاية ( 2 ) ، للأصل ، وللإجماع المنقول .
وقد نسبه إلى علمائنا في التذكرة وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان ( 3 ) . وفي
المسالك : أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا ( 4 ) .
وفي الخلاف : الإجماع على أنّه لا يدخل في الوكالة والعارية والقراض
والحوالة والوديعة ( 5 ) .
ومنع في المختلف إجماع الخلاف ، لأنّ ثبوت الخيار مطلقاً يستلزم ثبوته
في المجلس ( 6 ) .
وفيه : أنّ الممنوع خيار المجلس دون الخيار فيه ، فإن أرادوا الثاني كان
النزاع لفظيّاً .
وخالف في ذلك الشيخ في المبسوط والقاضي والحلّي ، فأثبتوه في نحو
العارية والوديعة والقراض والوكالة والجعالة ( 7 ) .
وهو ضعيف ، لأنّ جوازها أصليّ والخيار فيها عامّ لا يقبل السقوط فلا تأثير
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 184 .
( 2 ) الخلاف 3 : 13 ذيل المسألة 11 ، والمسألة ، الغنية : 22 ، الشرائع 2 : 23 ، المختصر النافع :
122 ، المختلف 5 : 62 ، التحرير 1 ص 168 س 1 ، القواعد 2 : 64 ، الإرشاد 1 : 374 ، التنقيح
2 : 43 ، المسالك 3 : 211 ، الكفاية : 92 س 28 .
( 3 ) التذكرة 1 : 16 5 س 13 ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 33 ، مجمع الفائدة 8 : 388 .
( 4 ) المسالك 3 : 211 .
( 5 ) الخلاف 3 : 13 ، المسألة 12 .
( 6 ) المختلف 5 : 73 .
( 7 ) المبسوط 2 : 82 ، المهذّب 1 : 356 ، السرائر : 2 : 246 .