أو عروض الفسخ بالإقالة أو الانفساخ بالتلف قبل القبض والتحالف عند التخالف
في تعيين المبيع والثمن في وجه ، إلى غير ذلك .
أو بمعنى القاعدة المستفادة من الإجماع - كما نقله غير واحد - ومن الكتاب
والسنّة من قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) لأنّ
الأمر للوجوب والجمع المحلّى للعموم ، وكذا الموصول وخطاب المشافهة إمّا عامّ
بأصله كما ذهب إليه من يعوّل ( 3 ) على رأيه ( 4 ) أو باعتبار الخطاب التعليقي أو
باعتبار الدليل الخارجي ، والوفاء بها عبارة عن العمل بمقتضاها .
وفيه : أنّ تعقيبه بقوله تعالى : ( احلّت ) يفيد أنّ المراد ما عقده الله تعالى في
رقاب عباده من الأحكام .
ويجاب بأنّه ربّما كان كلاماً منقطعاً ، وبأنّ العقود قد يراد بها الأعمّ وهذا قسم
من الأحكام .
وفيه أيضاً : أنّ الوفاء بالمستحبّ العمل به مرّة وتركه اُخرى ، فمن ترك لا يعدّ
غير واف .
ومن هنا ترى بعض الأصحاب يستدلّون بالآية الشريفة في باب العقود
الجائزة باعتبار أنّ المراد وجوب الوفاء بمقتضاها .
ويجاب بأنّ الصيغ بنفسها لا يقتضي الجواز ولا دلالة لها عليه وإنّما هو حكم
مستفاد من الشرع ، وظاهر الآية الشريفة وجوب الوفاء بالعقد بنفسه وبما يقتضيه
بحسب ذاته لا بما اُستفيد من حكمه شرعاً إلاّ بتقدير وإضمار .
مع أنّ المفسّرين والفقهاء أعرف بمواقع الألفاظ وقد فهموا منه ذلك .
على أنّه مع استفادة حكم العقد من الشرع جوازاً أو لزوماً لا حاجة إلى
الاستدلال بالآية .
وعلى ما قرّرنا فالعقود الجائزة واللازمة ذات الخيار على خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 ، 3 : 218 ، 293 ، 217 .
( 3 ) في نسخة : لا يعوّل .
( 4 ) الوافية : 119 .