تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
إلى العلوم المكتسبة والمسموعة من العلماء فإنّ من لا يكون له ذلك الاستعداد لا ينتفع بما يسمعه من العلوم ولا يتمكَّن من اكتسابه . وقيل : أراد بالمطبوع ما يعلم من الأصول بطبيعة العقل كالتوحيد والعدل ، وبالمسموع العلوم الشرعيّة الَّتي هي فرع العقليّة . إذ لا ينتفع بفرع من دون أصله . 322 - وقال عليه السّلام : صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ - يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا ويَذْهَبُ بِذَهَابِهَا أي أنّ الدولة مستلزمة لصواب الرأي . إذ كان من تمام السعادة المقتضية للدولة أن يلزمها رأى صواب يكون به تدبيرها . وتلك السعادة والدولة معدّة لاختيار أصلح الآراء وقائدة إليه فهو يقبل بإقبالها لإعدادها له وعند ذهابها يذهب الرأي الصواب وإن عدّ في الظاهر صوابا . 323 - وقال عليه السّلام : الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ والشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى العفّة : فضيلة القوّة الشهويّة . وظاهر كونها زينة للإنسان وهى مع الفقر أجمل فإنّها يفيد الفقير بهاء محبّة في قلوب الخلق ويكسبه المدح والثناء منهم ويظهر أثرها عليه بسرعة . وإن فقدها الفقير خسر الدنيا والآخرة ، وكذلك الشكر من فضائل القوّة الشهويّة أيضا وقبيح بالغنىّ مقابلة نعم اللَّه بالكفران . فزينة غناه وتمامه إذن شكره له . 324 - وقال عليه السّلام : يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ - أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ فيوم العدل يوم القيامة ، ويوم الجور وقت الظلم . وقد مرّ بيانه .