الخامس عشر : ليّن العريكة . وهو كناية عن سهولة تناول ما يراد منه . وأصله الجلد من الأديم يكون ليّنا عند العرك من الدباغ ، سهلا على دابغه .
السادس عشر : نفسه أصلب من الصلد بشجاعته وثباته في طاعة اللَّه ، وهو أذلّ من العبد لتواضعه ومعرفته بقدره عند قدرة باريه . والواو للحال .
318 - وقال عليه السّلام :
لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الأَجَلَ ومَصِيرَهُ - لأَبْغَضَ الأَمَلَ وغُرُورَهُ
استعار لفظ المسير للأجل وهو زمان الحياة باعتبار تقضّى أجزائه وانتهائه بفنائها كما يقطع السائر أجزاء المسافة وينتهى إلى غايته بفنائها ، ويحتمل أن يريد بالأجل غاية الحياة ، واستعار لفظ المسير لدنوّها المعقول منه ، وأراد أنّه لو كان الأجل بصورة سائر محسوس فشاهد العبد سيره به إلى الموت ، وعلم غايته لقطع آماله الدنيويّة ولم يغترر بها .
319 - وقال عليه السّلام :
لِكُلِّ امْرِئٍ فِي مَالِهِ شَرِيكَانِ - الْوَارِثُ والْحَوَادِثُ
نفّر عن ادّخار المال بذكر الشريكين المكروهين .
320 - وقال عليه السّلام :
الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ
ووجه الشبه عدم إمكان الانتفاع . ونحوه قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : أحمق الناس من ترك العمل وتمنّى على اللَّه .
321 - وقال عليه السّلام :
الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ - ولَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ
أراد بالمطبوع العقل بالملكة وهو الاستعداد بالعلوم الضروريّة للانتقال منها
شرح نهج البلاغة — صفحة 408
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٠٨