تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الخامس عشر : ليّن العريكة . وهو كناية عن سهولة تناول ما يراد منه . وأصله الجلد من الأديم يكون ليّنا عند العرك من الدباغ ، سهلا على دابغه . السادس عشر : نفسه أصلب من الصلد بشجاعته وثباته في طاعة اللَّه ، وهو أذلّ من العبد لتواضعه ومعرفته بقدره عند قدرة باريه . والواو للحال . 318 - وقال عليه السّلام : لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الأَجَلَ ومَصِيرَهُ - لأَبْغَضَ الأَمَلَ وغُرُورَهُ استعار لفظ المسير للأجل وهو زمان الحياة باعتبار تقضّى أجزائه وانتهائه بفنائها كما يقطع السائر أجزاء المسافة وينتهى إلى غايته بفنائها ، ويحتمل أن يريد بالأجل غاية الحياة ، واستعار لفظ المسير لدنوّها المعقول منه ، وأراد أنّه لو كان الأجل بصورة سائر محسوس فشاهد العبد سيره به إلى الموت ، وعلم غايته لقطع آماله الدنيويّة ولم يغترر بها . 319 - وقال عليه السّلام : لِكُلِّ امْرِئٍ فِي مَالِهِ شَرِيكَانِ - الْوَارِثُ والْحَوَادِثُ نفّر عن ادّخار المال بذكر الشريكين المكروهين . 320 - وقال عليه السّلام : الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ ووجه الشبه عدم إمكان الانتفاع . ونحوه قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله : أحمق الناس من ترك العمل وتمنّى على اللَّه . 321 - وقال عليه السّلام : الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ - ولَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ أراد بالمطبوع العقل بالملكة وهو الاستعداد بالعلوم الضروريّة للانتقال منها