التكلَّف له فهو شرّ الإخوان ، وتقدير الكبري : ومن كان شرّا لزم مجانبته .
452 - وقال عليه السّلام :
إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ
حشمه ، أحشمه : بمعنى أغضبه ، وقيل : أخجله .
والكلام صغرى ضمير نفّر به عن احتشام الأخ لأخيه ، وذلك أنّ احتشامه له على كلى المعنيين يوجب نفرته وعدم أُنسه به وهو من دواعي مفارقته وموجباتها .
وتقدير ما هو في قوّة الكبرى : ومفارقة الأخ لا يجوز فاحتشامه لا يجوز . وباللَّه التوفيق والعصمة .
هذا آخر ما وجدنا من اختيار السيّد الرضى - رضى اللَّه عنه - من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وإذ وفقّني اللَّه تعالى لإتمام شرحه فله الحمد سبحانه على ما أعدّ لي له من مننه الجزيلة وأفاضه علىّ من نعمه الجليلة ، ومنه أطلب وإليه أرغب أن يجعل ما كتبته حجّة لي لا علىّ إنّه المنّان ذو الفضل والإحسان . وكتب عبد اللَّه الملتجي إلى رحمته ، المستعيذ من ذنوبه بعفوه وكرمه ميثم بن علىّ بن ميثم البحرانيّ في منتصف ليلة السبت سادس شهر اللَّه المبارك رمضان - عمّت بركته - من سنة سبع وسبعين وستمائة . والحمد للَّه كما هو أهله وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد النبيّ الأمّي وعلى آله الطاهرين الأكرمين وسلَّم تسليما .
شرح نهج البلاغة — صفحة 468
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٦٨