باعتبار بذله فكأنّه ذاب وقطر كالماء الجامد .
328 - وقال عليه السّلام :
الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ والتَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ
فالملق : هو التلطَّف الشديد بالقول والإفراط في المدح . ونفّر عن طرفي الإفراط والتفريط في الثناء فالإفراط بما يلزمه من رذيلة الملق ، والتفريط بما يلزمه من العيّ عن المدح أو الحسد بالفضيلة الممدوح عليها .
329 - وقال عليه السّلام :
أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ
وذلك أنّ استهانته به يستلزم انهماكه فيه واستكثاره منه وعدم إقلاعه عنه حتّى يصير ملكة بخلاف ما يستصعبه من الذنوب .
330 - وقال عليه السّلام : أربع عشر كلمة :
مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ - ومَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ - ومَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ - ومَنْ كَابَدَ الأُمُورَ عَطِبَ - ومَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ - ومَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ - ومَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ - ومَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ - ومَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ - ومَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ - ومَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ - ومَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا - ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ - ومَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ - رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ - ومَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ - قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ
شرح نهج البلاغة — صفحة 412
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤١٢